العز بن عبد السلام
162
شجرة المعارف والأحوال وصالح الأقوال والأعمال ( ويليه الشجرة في الوعظ )
الباب الحادي عشر في الإحسان بالأخلاق والأعمال وفيه فصول : فصل في الإحسان بطلب الولاية قال اللّه تعالى : قالَ اجْعَلْنِي عَلى خَزائِنِ الْأَرْضِ [ يوسف : 55 ] ، وقال : قالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكاً لا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي [ ص : 35 ] . ( ق 54 - أ ) إحسان الولايات / بإصلاح المولى عليه ودفع الشر عنه ؛ وإغاثة اللهفان ونصرة المظلوم ، وغير ذلك مما يتعاطاه الولاة من أحكام الشرع ، ولذلك كان المقسطون على منابر من نور عن يمين الرحمن . فصل في الإحسان في الولاية قال اللّه تعالى : وَقالَ مُوسى لِأَخِيهِ هارُونَ اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي وَأَصْلِحْ وَلا تَتَّبِعْ سَبِيلَ الْمُفْسِدِينَ [ الأعراف : 142 ] ، وقال : وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْيَتامى قُلْ إِصْلاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ وَإِنْ تُخالِطُوهُمْ فَإِخْوانُكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ [ البقرة : 220 ] ، وقال : وَلا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ * [ الإسراء : 34 ، الأنعام : 152 ] . الوالي مأجور على كل خير يجره إلى المولى عليه ، وعلى دفع كل خير يلحقه أو يتوقع لحاقه به . فصل في لين القول للمولى عليه قال اللّه تعالى : وَارْزُقُوهُمْ فِيها وَاكْسُوهُمْ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفاً [ النساء : 5 ] ،